النووي

73

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي )

فَرْعٌ لَوْ نَسِيَ التَّكْبِيرَاتِ الزَّوَائِدَ فِي رَكْعَةٍ ، فَتَذَكَّرَ فِي الرُّكُوعِ أَوْ بَعْدَهُ ، مَضَى فِي صَلَاتِهِ وَلَمْ يُكَبِّرْ ، فَإِنْ عَادَ إِلَى الْقِيَامِ لِيُكَبِّرَ ، بَطَلَتْ صَلَاتُهُ . فَلَوْ تَذَكَّرَهَا قَبْلَ الرُّكُوعِ وَبَعْدَ الْقِرَاءَةِ ، فَقَوْلَانِ . الْجَدِيدُ الْأَظْهَرُ : لَا يُكَبِّرُ ، لِفَوَاتِ مَحَلِّهِ . وَالْقَدِيمُ : يُكَبِّرُ ، لِبَقَاءِ الْقِيَامِ ، وَعَلَى الْقَدِيمِ : لَوْ تَذَكَّرَ فِي أَثْنَاءِ الْفَاتِحَةِ ، قَطَعَهَا وَكَبَّرَ ، ثُمَّ اسْتَأْنَفَ الْقِرَاءَةَ . وَإِذَا تَدَارَكَ التَّكْبِيرَ بَعْدَ الْفَاتِحَةِ ، اسْتُحِبَّ اسْتِئْنَافُهَا ، وَفِيهِ وَجْهٌ ضَعِيفٌ : أَنَّهُ يَجِبُ ، وَلَوْ أَدْرَكَ الْإِمَامَ فِي أَثْنَاءِ الْقِرَاءَةِ وَقَدْ كَبَّرَ بَعْضَ التَّكْبِيرَاتِ ، فَعَلَى الْجَدِيدِ ، لَا يُكَبِّرُ مَا فَاتَهُ . وَعَلَى الْقَدِيمِ : يُكَبِّرُ ، وَلَوْ أَدْرَكَهُ رَاكِعًا ، رَكَعَ مَعَهُ ، وَلَا يُكَبِّرُ بِالِاتِّفَاقِ ، وَلَوْ أَدْرَكَهُ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ ، كَبَّرَ مَعَهُ خَمْسًا عَلَى الْجَدِيدِ ، فَإِذَا قَامَ إِلَى ثَانِيَتِهِ ، كَبَّرَ أَيْضًا خَمْسًا . فَصْلٌ فِي خُطْبَةِ الْعِيدِ فَإِذَا فَرَغَ الْإِمَامُ مِنْ صَلَاةِ الْعِيدِ ، صَعِدَ الْمِنْبَرَ ، وَأَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ بِوَجْهِهِ وَسَلَّمَ . وَهَلْ يَجْلِسُ قَبْلَ الْخُطْبَةِ ؟ وَجْهَانِ . الصَّحِيحُ الْمَنْصُوصُ : يَجْلِسُ كَخُطْبَةِ الْجُمُعَةِ . ثُمَّ يَخْطُبُ خُطْبَتَيْنِ ، أَرْكَانُهُمَا كَأَرْكَانِهِمَا فِي الْجُمُعَةِ ، وَيَقُومُ فِيهِمَا ، وَيَجْلِسُ بَيْنَهُمَا ، كَالْجُمُعَةِ ، لَكِنْ يَجُوزُ هُنَا الْقُعُودُ فِيهِمَا مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى الْقِيَامِ . وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُعَلِّمَهُمْ فِي عِيدِ الْفِطْرِ أَحْكَامَ صَدَقَةِ الْفِطْرِ ، وَفِي الْأَضْحَى أَحْكَامَ الْأُضْحِيَةِ . وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَفْتَحَ الْخُطْبَةَ الْأُولَى بِتِسْعِ تَكْبِيرَاتٍ مُتَوَالِيَاتٍ ، وَالثَّانِيَةَ بِسَبْعٍ . وَلَوْ